دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٠٢ - (قاعدة التسامح في ادلّة السّنن)
الثمرة الثانية: ان يدلّ خبر ضعيف على وجوب شيء، فعلى الاحتمال الثاني لا شك في ثبوت الاستحباب، لانه مصداق لبلوغ الثواب على عمل، و امّا على الاحتمال الاوّل فلا يثبت شيء، لان اثبات الوجوب بالخبر الضعيف متعذّر لعدم حجيته في اثبات الاحكام الالزامية، و اثبات الاستحباب به متعذّر أيضا لانه لا يدلّ عليه فكيف يكون طريقا و حجّة لاثبات غير مدلوله! و اثبات الجامع بين الوجوب و الاستحباب به متعذّر ايضا، لانه مدلول تحليلي للخبر فلا يكون حجّة لاثباته عند من يرى- كالسيد الاستاذ- ان حجية الخبر في المدلول التحليلي متوقّفة على حجيته في المدلول المطابقي بكامله [١].
الثمرة الثالثة: ان يدل خبر ضعيف على استحباب الجلوس في المسجد الى طلوع الشمس مثلا على نحو لا يفهم منه ان الجلوس بعد ذلك مستحب او لا، فعلى الاحتمال الاوّل يجري استصحاب بقاء الاستحباب [٢]، و على الثاني [٣] لا يجري لانه مجعول بعنوان ما بلغه
[١] اي بما انّ المدلول المطابقي و هو (الوجوب أو الاستحباب) متعذّر فلا يثبت الجامع بينهما، و لعله مباح او مكروه أيضا
[٢] بناء على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة بأن نستصحب فعلية استحباب بقاء الجلوس على مسلك المصنف. (و فيه) عند السيد الخوئي (قده) اشكال معروف في جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية و قد ذكرناه في محلّه من الجزء الرابع فراجع. (فبناء) على مبنى السيد الخوئي ;- و هو الصحيح- لا تتمّ هذه الثمرة
[٣] اي و على الثاني لا يجري استصحاب الاستحباب، لان الاستحباب الواقعي مجعول على نفس مورد ما بلغنا فيه ثواب، و هو ما قبل الطلوع، و لذلك لا يصحّ استصحاب الثواب لان هذا الاستصحاب لن