الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٤ - فصل في هل الأمر بالشيء أمر بما لا يتمّ إلا به
به من الزّاد و الراحلة، بل متى اتّفق لنا النّصاب، و حال عليه الحول، وجبت الزّكاة، و كذلك في الزّاد و الرّاحلة [١]. و الضّرب الآخر يجب فيه مقدّمات الفعل، كما يجب هو في نفسه، و هو الوضوء للصّلاة [٢]، و ما جرى مجراها، و إذا انقسم الأمر في الشرع إلى قسمين، فكيف نجعلهما قسما واحدا.
فإذا قيل: مطلق الأمر يقتضى تحصيل مقدّماته، فأمّا ما كان مشروطا منه بصفة كالزّكاة و الحجّ فلا يجب ذلك فيه [٣]، قلنا: هذه دعوى، ما الفرق بينكم، و بين من عكسها، فقال: إنّ مطلق الأمر يقتضى إيجابه دون غيره، فإذا علمنا وجوب المقدّمات كالوضوء في الصّلاة، علمناه [٤] بدليل خارج عن الظاهر.
و الصحيح أنّ الظّاهر يحتمل الأمرين [٥]: احتمالا واحدا، و إنّما يعلم كلّ واحد منهما [٦] بعينه [٧] بدليل.
فان تعلّقوا بالسّبب [٨]، و المسبّب، و [٩] أنّ إيجاب المسبّب إيجاب للسّبب [١٠] لا محالة.
[١]- الف:- بل، تا اينجا.
[٢]- ب: و الصلاة، ج: في الصلاة.
[٣]- ب: فيه ذلك مطلقا.
[٤]- الف: علمنا.
[٥]- ب و ج: محتمل للأمرين.
[٦]- ج: منها.
[٧]- الف:- بعينه.
[٨]- الف: فان قالوا أو تقول في السبب.
[٩]- الف:- و.
[١٠]- الف: السبب.