الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٥٨ - فصل في نسخ الإجماع و القياس و فحوى القول
و الأقرب أن يقال: إنّ الأمّة مجتمعة على أنّ ما يثبت [١] بالإجماع لا ينسخ، و لا ينسخ به. و لا يلتفت إلى خلاف عيسى بن أبان، و قوله: إنّ الإجماع ناسخ لما وردت به السّنّة من وجوب الغسل من [٢] غسل الميّت.
فأمّا فحوى القول، فغير ممتنع نسخه، و النّسخ به، لأنّه جار في فهم المراد [٣] به مجرى الصّريح، فما جاز في الصّريح، جاز فيه.
و أمّا [٤] نسخ الفحوى دون الصّريح، و الصّريح دون الفحوى، فيجب أن يرتّب القول فيه على ما [٥] نبيّنه [٦] و الواجب حراسة [٧] الغرض فيه، و دفع [٨] المناقضة. و قد علمنا أنّه لا يحسن أن يقول:
«لا تقل لهما: أفّ، و اضربهما» [٩] لكن يحسن أن يقول: «لا تضربهما:
و إن قلت لهما: أفّ»، فيجوز نسخ الأكبر، و يتبعه [١٠] الأصغر، و لا يجوز عكس ذلك.
و غير ممتنع أن يقال: إنّ الحال فيما [١١] بيّنّا [١٢] يخالف [١٣] المصالح
[١]- ب و ج: ثبت.
[٢]- الف:- الغسل من.
[٣]- الف: مراد.
[٤]- ب و ج: فاما.
[٥]- ج:- ما.
[٦]- ج: بينه.
[٧]- ج: حراسته.
[٨]- الف: رفع.
[٩]- ب:+ و.
[١٠]- ب و ج: تبقية.
[١١]- الف:- فيما.
[١٢]- الف و ج: بيننا.
[١٣]- ج: تخالف.