الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣٠ - فصل في حقيقة البيان
البصريّ إلى أنّ البيان هو العلم الحادث الّذي به يتبيّن الشّيء.
و للفقهاء في ذلك حدود مختلفة مضطربة [١] لا معنى للتّطويل [٢] بذكرها.
و المحصّل هذان المذهبان.
و الّذي يدلّ على أنّ البيان هو الدّلالة وقوع الاتّفاق على أنّ اللَّه تعالى قد بيّن [٣] جميع الأحكام [٤] لأنّه [٥] تعالى بنصب [٦] الأدلّة في حكم المظهر لها، و قد يوصف الدّالّ بأنّه مبيّن، و قد يجري هذا الوصف مع فقد حدوث العلم، فكيف [٧] يقال: إنّه عبارة عن حدوث العلم. و كان يجب على هذا القول أن يكون من لم يعلم الشّيء فما [٨] بيّنه اللَّه تعالى له، و لا [٩] نصب له دلالة [١٠] عليه [١١] و لا شبهة في بطلان ذلك، و لهذا يقولون: قد بيّنت لك هذا الشّيء، فما تبيّنته [١٢] فلو كان البيان هو العلم، لكان هذا الكلام متناقضا. و هذا [١٣] خلاف في عبارة، و الخلاف في العبارات ليس من المهمّات
[١]- ج:+ و.
[٢]- ب: للنظر بل.
[٣]- ج: تبين.
[٤]- الف:+ لأنه قد بين.
[٥]- ج: لأن اللَّه.
[٦]- الف و ج: ينصب.
[٧]- ب: و كيف.
[٨]- الف: و مما، بجاى فما، ب:- فما.
[٩]- الف:- لا.
[١٠]- ب: بيانا، ج تبيانا.
[١١]- الف:+ لا يكون مبينا له.
[١٢]- ب: بينته.
[١٣]- ج:+ لا.
.