الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٩ - فصل في بناء العامّ على الخاصّ
هو متوجّه إلى من رأي العمل بالعامّ، فأمّا المتوقّف [١] فلا يلزمه هذا الكلام، و له أن يقول: كما أنّ العامل بالعامّ مطرح للخاصّ، فالعامل [٢] بالخاصّ بان على ما لا يعلمه من ورودهما معا [٣] و الشّرط إذا لم يكن معلوما، فلا يجوز إثبات المشروط.
و لمن قال بالنّسخ تقرير في [٤] هذا التّرجيح، و هو أن يقول:
إذا عملت بالنّسخ، فقد استعملت جميع الخبرين من غير [٥] اطّراح [٦] لشيء منهما [٧] و من بنى [٨] العامّ على الخاصّ، فقد [٩] اطّرح من العامّ ما لا يستعمله جملة فقول من حمل على النّسخ أرجح من قوله [١٠].
فأمّا قولهم: «إنّ العموم إذا جاز أن يخصّ بالقياس، و النّصّ أقوى منه، وجب بناء العامّ على الخاصّ» فباطل [١١] و ذلك أنّا لا نرى تخصيص العموم بالقياس، و قد سلف الكلام في ذلك.
[١]- ج: فالمتوقف، بجاى فاما المتوقف.
[٢]- ج: فالعام.
[٣]- ب:- معا.
[٤]- ب و ج: أقوى من، بجاى تقرير في.
[٥]- ج:- من غير.
[٦]- ب: لم أطرح، بجاى من غير اطراح.
[٧]- ب:- منهما.
[٨]- ب و ج: بناء.
[٩]- ج: قد.
[١٠]- الف:- و من بنى، تا اينجا.
[١١]- الف:- فباطل.