الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٣ - فصل في أنّ الاستثناء المتصل بجمل هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه؟
و الاستثناء ما يقطع [١] به على أحد هذين المذهبين اللّذين وقع الخلاف فيهما، و من صنّف كتب النّحو إنّما هم مستقرءون [٢] لكلام العرب، و مستدلّون على أغراضهم، فربما أصابوا، و ربما أخطئوا، و حكمهم [٣] في ذلك كحكمنا [٤]. على أنّ قولهم في هذا يختلف، و لم يحقّقوه كما حقّقه المتكلّمون منّا في أصول الفقه.
و أصحاب أبي حنيفة يفرّقون بين الاستثناء و الشّرط، و يقولون: أنّ [٥] الشّرط له صدر [٦] الكلام، فإذا تعقّب الجمل، فهو واقع في غير موضعه، و كأنّه مذكور في أوّل الكلام، فلهذا تعلّق بالجميع، و الاستثناء إذا تعقّب الجمل [٧]، فهو مكانه.
و هذا ليس بمرضيّ، لأنّه لو قيل لهم: فإذا [٨] كان الشّرط متأخّرا [٩] كأنّه متقدّم [١٠]، لم يجب تعلّقه بالجميع، و هو [١١] لو تقدّم على الجمل في اللّفظ لا في المعنى، لم يجب ذلك فيه على ما بيّنّاه، و [١٢] لم يجدوا حجّة.
[١]- ب: يقع.
[٢]- الف: مستقرون، ب: مستقربون، ج: مستعريون، و الظاهر ما في المتن.
[٣]- الف: حكموا.
[٤]- الف: حكمنا.
[٥]- الف:- ان.
[٦]- ب: أصل.
[٧]- ب: جملا.
[٨]- ب و ج: و إذا.
[٩]- ب: مستأخرا.
[١٠]- ج: مقدم.
[١١]- الف:- و هو.
[١٢]- الف:- و.