الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٦ - فصل في الأمر بالشيء على وجه التخيير
على وجه الوجوب [١]، و لم يجز [٢] إجراء هذه العبارة على المعدوم إلاّ مجازا و اتّساعا، و يجري [٣] «واجب» في هذه القضيّة مجرى قولنا في الفعل:
إنّه حسن. فأمّا المضاف فقولنا: واجب على المكلّف، و هذا وجه يختصّ المعدوم [٤]، فإنّ الموجود لا يصحّ أن يفعل، و كلامنا في الكفّارات الثّلاث [٥] أيّها هو [٦] الواجب؟ و [٧] إنّما المراد به ما الّذي يجب أن يفعله المكلّف منها؟ فإذا فعل واحدا منها، فقد خرج من أن يجب عليه، و إنّما نقول [٨]: كان واجبا عليه، و كذلك [٩]: إذا فعل الثّلاث، فقد خرجت من أن تكون [١٠] واجبة عليه [١١] على سبيل التّخيير لأنّه لا تخيير بعد الوجود.
فإن قيل: فإذا [١٢] جمع بين الكلّ، ما الواجب المطلق منها؟ قلنا:
إن كان جمع بينها [١٣]، لم يخل من أن يكون فعل واحدا بعد الآخر، أو كان وقت الجميع واحدا، فإن كان الأوّل، فالّذي يستحقّ عليه ثواب الواجب هو الأوّل، و إن [١٤] جمع بينها [١٥] في وقت واحد،
[١]- الف:- دون وجه، تا اينجا.
[٢]- ج: يجر.
[٣]- الف: مجرى.
[٤]- الف: للمعدوم.
[٥]- الف:- الثلاث.
[٦]- الف:- هو.
[٧]- الف:- و.
[٨]- ج: يقول.
[٩]- الف: لذلك نقول.
[١٠]- ج: يكون.
[١١]- الف:- عليه.
[١٢]- ج: إذا.
[١٣]- ب: بينهما.
[١٤]- الف: فان.
[١٥]- ب: بينهما.