الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٢ - فصل في الأمر بالشيء على وجه التخيير
و بعد، فليس يخلو الاختيار من أن يكون مؤثّرا في وجود الفعل، أو مؤثّرا في حصول الصفة الّتي لأجلها كان مصلحة في الدين، و الأوّل، هو الصحيح، و الثاني باطل، لأنّ [١] كونه مصلحة لا يجوز أن يؤثّر فيه حال القادر، لأنّ [٢] حال القادر لا يؤثّر إلاّ [٣] في مجرّد الوجوب [٤]، ألا ترى أنّ ما أوجبه اللّه تعالى [٥] من الفعل المعيّن لا يؤثّر حال القادر [٦] في الصفة الّتي لأجلها كان واجبا، بل [٧] في [٨] مجرّد الوجود [٩]، فكذلك [١٠] الواجب على جهة التّخيير.
فإذا قالوا: أ ليس قد [١١] يصحّ البيع لقدر [١٢] مخصوص من الكيل من جملة صبرة، و يتعيّن باختيار القابض وقت القبض [١٣]، فكيف أحلتم أن يكون للاختيار مدخل [١٤] في التّعيين.
قلنا: إنّما أنكرنا أن يكون للاختيار مدخل في المصالح الدّينيّة و وجوب الواجبات منها، فأمّا ما لا يتعلّق بالمصالح الدّينيّة [١٥] من المعاملات
[١]- ب: لأنه.
[٢]- الف: و، بجاى لأن.
[٣]- ب:- أل.
[٤]- ب: الوجود.
[٥]- الف: سبحانه.
[٦]- ج:- لأن حال القادر، تا اينجا.
[٧]- الف:- بل.
[٨]- ب:- في.
[٩]- ب: الوجوب.
[١٠]- ب: فذلك.
[١١]- ج:- قد.
[١٢]- ب: بقدر.
[١٣]- ج:- القبض.
[١٤]- الف و ب: مدخلا.
[١٥]- ج:- و وجوب، تا اينجا.