الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٨ - فصل في الأمر بالشيء على وجه التخيير
المحرّم، و أن لا يفعله، يقتضى فعل ذلك.
و ممّا يبيّن [١] فساد مذهب من ذهب إلى أنّ الأمر بالشيء في المعنى نهى عن ضدّه [٢]، أنّ اللّه تعالى [٣] قد كره الزّنا و أراد الصّلاة، و أمر بالصّلاة و نهى عن الزّنا، و هذا يقتضى أن يكون الفعل الواحد الّذي هو قعوده [٤] عنهما مرادا مكروها، أو [٥] مأمورا به [٦] منهيّا عنه.
و كان يجب أيضا أن يكون أحدنا متى أراد خروج الغاصب من أحد بابي الدّار [٧]، أن يكون كارها لخروجه من الباب الآخر، كما يكره تصرّفه في الدّار، و فساد ذلك ظاهر.
. فصل في الأمر بالشيء على وجه التخيير
اعلم أنّ الصّحيح أنّ الكفّارات الثّلاث في حنث اليمين واجبات كلّهنّ، لكن على جهة التّخيير، بخلاف ما قاله [٨] الفقهاء من أنّ الواجب منهنّ واحدة لا بعينها، و في كشف المذهب هاهنا و تحقيقه إزالة للشّبهة [٩] فيه.
و نحن نعلم أنّ تكليفه تعالى للشّرائع [١٠] تابع للمصلحة و الألطاف، و ليس يمتنع أن يعلم في أمر معيّن أنّ المكلّف لا يصلح في
[١]- ج: تبين.
[٢]- ج: أضداده.
[٣]- الف: سبحانه.
[٤]- الف: قعود.
[٥]- الف:- أو، ج: و.
[٦]- ب:+ و.
[٧]- ج: بعض الدور، ب: الداور.
[٨]- الف: قال.
[٩]- ب و ج: الشبهة.
[١٠]- ب و ج: الشرائع.