الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٠ - فصل في أنّ الكفار مخاطبون بالشرائع و هل يدخل العبد و الصبيّ في الخطاب؟
الممنوع لا يشبه الكافر، لأنّه لا يتمكّن من إزالة عجزه أو [١] منعه، و الكافر متمكّن من إزالة كفره.
و قد [٢] تعلّقوا أيضا بأنّ الكفّار لو [٣] كانوا مخاطبين بالعبادات، لوجب [٤] متى أسلموا أن [٥] يلزمهم قضاء ما فات منها، و قد علم خلاف ذلك.
و الجواب [٦]: أنّ القضاء لا يتبع في وجوبه وجوب المقضيّ [٧]، بل هو منفصل عنه، و قد يجب كلّ واحد من الأمرين و إن لم يجب الآخر، أ لا ترى أنّ الحائض يلزمها قضاء الصوم و إن لم يكن الأداء عليها واجبا، و الجمعة إذا فاتت لا يجب قضاؤها، و إن وجب أداؤها، فما المنكر من وجوب العبادات على الكفّار [٨]، و إن لم يجب عليهم [٩] قضاء ما فات منها؟.
و أقوى ما يعترض به هاهنا شبهة قولهم: ما ذكرتموه إنّما يتمّ في العبادات المختصّة بأوقات، فأمّا الزّكاة فالأوقات كلّها متساوية [١٠] في أنّ فعلها فيها [١١] هو الأداء [١٢] لا قضاء، و لا خلاف في أنّ الكافر إذا
[١]- ج: و.
[٢]- ج:- قد.
[٣]- ج:- لو.
[٤]- ب: لوجبت.
[٥]- ج:- ان.
[٦]- ج: فالجواب.
[٧]- ب: المقتضى.
[٨]- الف: الكافر.
[٩]- الف: عليه.
[١٠]- الف:- متساوية.
[١١]- الف:- فيها.
[١٢]- ب: أداء.