الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٩ - فصل في أنّ الكفار مخاطبون بالشرائع و هل يدخل العبد و الصبيّ في الخطاب؟
أنّ المراد [١] لم نكن [٢] من أهل الصلاة و الإيمان. و ذلك أنّ هذا يقتضى التّكرار للمعنى الواحد، لأنّ قوله- سبحانه- [٣]: وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ، يغنى عن أن ينفي أن يكونوا من أهل الصلاة و الإيمان. و أيضا فإنّ الظّاهر [٤] من قول القائل: لم أك مصلّيا، نفي فعل الصلاة، دون الإيمان بها.
و قد تعلّق من خالفنا بأنّ الكافر لا يصحّ منه مع كفره شيء من العبادات، فيجب أن لا يكون مخاطبا بها، كما لو كان عاجزا أو ممنوعا.
و الجواب عن ذلك أنّ الكافر تصحّ [٥] منه العبادات [٦]، بأن يقدّم الإيمان عليها، ثمّ يفعلها، و جرى مجرى المحدث الّذي [٧] هو مخاطب بالصّلاة، و إن لم تصحّ [٨] منه مع الحدث، لكنّه يقدر على تقديم إزالة الحدث ثمّ فعل الصلاة. و يجب على هذا أن لا يكون القاعد مخاطبا بالصلاة، و لا [٩] القائم أيضا إليها [١٠]، لأنّه [١١] لا يتمكّن في الحال الثّانية من جميع أركان الصّلاة، و إنّما يقع [١٢] منه على ترتيب. و العاجز أو
[١]- الف:+ انه، ج:+ به.
[٢]- ج: نك.
[٣]- ب و ج: تعالى.
[٤]- الف: الض.
[٥]- الف: يصح.
[٦]- الف: العبادة.
[٧]- ج:+ و.
[٨]- الف و ج: يصح.
[٩]- ج:- لا.
[١٠]- الف: إليها ايظ.
[١١]- ب و ج: فانه.
[١٢]- ج: تقع.