الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧٣ - فصل فيما يعرف به تاريخ النّاسخ و المنسوخ
إيجابها، فيخرج بذلك من باب النّسخ.
و قد يعلم التّاريخ- أيضا- بأن يضاف إلى وقت أو غزاة [١] يعلم بها [٢] تقدّم وقت المنسوخ، لأنّ الغرض معرفة المتأخّر و المتقدّم [٣] فلا فرق بين ذكر الزّمانين، أو ذكر ما يضاف إليهما [٤] ممّا يعلم به التّقدّم و التّأخّر.
و قد ذكر- أيضا- أن يكون [٥] المعلوم من حال أحد الرّاويين أنّه صحب النّبيّ ٦ [٦] بعد ما صحبه الآخر [٧] و أنّ عند صحبته انقطعت صحبة الأوّل. و لا بدّ من أن يشترط [٨] في ذلك أن يكون الّذي صحبه أخيرا لم يسمع منه ٦ [٩] شيئا قبل صحبته له، لأنّه غير ممتنع أن يراه أوّلا، فيسمع منه و هو كافر، أو [١٠] غير مصاحب، ثمّ يراه ثانيا، و يختصّ بمصاحبته.
فأمّا إذا علم تقدّم [١١] أحد الحكمين و تأخّر الآخر بالعادة [١٢] أو ما يجري مجراها، فلا شكّ في أنّ [١٣] الثّاني هو النّاسخ، و مثال
[١]- الف: عراه، ب: غراه.
[٢]- الظاهر ان هذا هو الصحيح، لكن النسخ كلها «بما» مكان «بها».
[٣]- ب و ج: التأخر و التقدم.
[٤]- الف: إليها.
[٥]- الف:- يكون.
[٦]- ب و ج: ع.
[٧]- ج: الأخرى.
[٨]- الف: يشرط.
[٩]- ب و ج: ع.
[١٠]- الف: و.
[١١]- الف:- تقدم، ج: القوم.
[١٢]- ج: بالعبادة.
[١٣]- ج:- ان.