الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧٢ - فصل فيما يعرف به تاريخ النّاسخ و المنسوخ
ذلك أو معناه، فمثال اقتضاء اللّفظ أن يقول: نسخت كذا بكذا، و يجري مجراه [١] قوله ٦ [٢]: «كنت نهيتكم عن [٣] زيارة القبور، ألا فزوروها، و عن [٤] ادّخار لحوم [٥] الأضاحيّ، ألا [٦] فادّخروا ما بدا لكم [٧]». و مثال الثّاني أن يتضادّ [٨] حكم النّاسخ و المنسوخ، و يمتنع [٩] اجتماعهما في التّعبّد، فيعلم [١٠] بذلك أنّ أحدهما ناسخ للآخر.
. فصل فيما يعرف به تاريخ النّاسخ و المنسوخ
اعلم أنّ أقوى ما علم به التّاريخ أن يكون في اللّفظ، و إنّما يصحّ أن يكون في لفظة النّاسخ دون المنسوخ إذا كان مذكورا على جهة التّفصيل، و قد يكون على جهة الجملة في لفظ [١١] المنسوخ، نحو أن يقول: افعلوا كذا إلى أن أنسخه [١٢] عنكم، و لو قال: إلى أن أنسخه [١٣] في وقت كذا، لكان وقت زوال العبادة معلوما بلفظ
[١]- الف: مجرى.
[٢]- ب و ج: ع.
[٣]- ج: من.
[٤]- ب و ج: حتى، بجاى و عن.
[٥]- ب و ج: لحم.
[٦]- ب و ج: الآن.
[٧]- هكذا في النسخ، لكن المنقول في كتب الأصول «فادخروها» فراجع العدة ص ٢١٤ ط تهران و غيرها.
[٨]- ج: يضاد.
[٩]- ج: يمنع.
[١٠]- ج: يعلم.
[١١]- ج: لفظه.
[١٢]- ج: النسخة.
[١٣]- ج: النسخة.