الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٦٤ - فصل في جواز نسخ القرآن بالسّنّة
يقتضى التّنفير [١] و تارة أخرى يقولون: إنّه جائز، إلاّ أنّ [٢] السّمع ورد بالمنع منه. و ربما [٣] قالوا: إنّه لم يوجد ما هذه حاله في الشّرع.
فأمّا [٤] العقل، فلا وجه فيه للمنع من ذلك عند التّأمّل الصّحيح، لأنّه تعالى إذا أراد أن يدلّ على الحكم، فهو مخيّر بين أن يدلّ عليه بكتاب، أو سنّة مقطوع بها [٥] لأنّ دلالتهما لا يتغيّر، و يجريان مجرى آيتين، أو سنّتين.
و أمّا التّنفير [٦] فلا شبهة في ارتفاعه، لأنّ المعجز إذا دلّ على صدقه ٧، لم يكن في نسخه [٧] الأحكام بسنّة [٨] إلاّ مثل ما في نسخه لها [٩] بما يؤدّيه من القرآن، و تطرّق التّهمة في الأمرين يمنع منه المعجز.
و أمّا [١٠] ادّعاؤهم أنّه لم يوجد، فخلاف في غير هذه المسألة، لأنّ كلامنا الآن على جوازه، لا على وقوعه.
[١]- ب: التفسير، ج: التنفيز.
[٢]- ج: الآن.
[٣]- ب: فربما.
[٤]- الف: و اما.
[٥]- الف و ج: عليها.
[٦]- ب: التفسير، ج: التغيير.
[٧]- ب:- نسخه، ج: نسخة.
[٨]- الف:- بسنة، ج: نسبة.
[٩]- ج: بها.
[١٠]- ب: فاما.