الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٦٢ - فصل في جواز نسخ القرآن بالسّنّة
النّسخ- إذا سلّمنا ذلك و فرضناه- أن نعدّيه [١] إلى النّسخ بغير دليل، لأنّ العبادة لا يمتنع اختصاصها بموضع دون موضع، فمن أين إذا وقعت العبادة بالعمل به في غير النّسخ، فقد وقعت في النّسخ، و أحد الموضعين غير الآخر، و ليس هاهنا لفظ عامّ يدّعى دخول الكلّ فيه؟!.
و خلاف الشّافعيّ في أنّ السّنّة المعلومة لا ينسخ بها القرآن ضعيف جدّاً، لا ندري كيف استمرّت الشّبهة فيه؟.
و الّذي [٢] يدلّ على فساد هذا المذهب أنّ السّنّة المعلومة تجري [٣] في وجوب العلم و العمل مجرى الكتاب فكما [٤] ينسخ الكتاب بعضه ببعض، كذلك [٥] يجوز فيه نسخه بها.
و لأنّ النّسخ إنّما يتناول الحكم، و السّنّة في الدّلالة عليه كدلالة القرآن، فيجب جواز النّسخ بها.
و ليس لأحد أن يقول: إنّ السّنّة تدلّ [٦] كدلالة القرآن، لكنّها [٧] إذا وردت بحكم يضادّ القرآن، أنزل اللَّه تعالى قرآنا
[١]- ج: نعبد به.
[٢]- ب: فالذي.
[٣]- ج: يجري.
[٤]- الف:- فكما.
[٥]- ب: كذا.
[٦]- ب: تدل، ج: يدل.
[٧]- ب: لأنها.