الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٩ - فصل في حدّ النّسخ و مهمّ أحكامه
و من شرط النّاسخ أن يكون في وقوع العلم به كالمنسوخ و سيأتي بيان ذلك في إبطال النّسخ بخبر الواحد بمشيّة اللَّه تعالى.
و ليس من شرط النّاسخ أن يكون لفظ [١] المنسوخ، متناولا له، لأنّه لا فرق بين أن يعلم استمرار الحكم بظاهر الخطاب، أو يعلم ذلك بقرينة.
و ليس من شرطه أن لا [٢] يتأخّر عن المنسوخ، كما قلنا في تخصيص العامّ، و بيان المجمل، عند من ذهب إلى ذلك، بل النّاسخ يجب تأخّره كما صرّحنا به في حدّه.
و ليس من شرط النّسخ التّنبيه في حال الخطاب [٣] في الجملة عليه، على ما ظنّه بعضهم، و ذلك أنّه لا وجه لوجوب [٤] ذلك، بل هو موقوف على المصلحة، فربّما اقتضته، و ربما لم تقتضه [٥].
و ليس من شرطه [٦] أن لا [٧] يكون اللّفظ مقتضيا للتّأبيد، ففي النّاس من ذهب إلى أنّه تعالى لو قال: «افعلوا الصّلاة [٨] أبدا»، ما جاز النّسخ، و إنّما يجوز [٩] مع الإطلاق. و هذا باطل، لأنّ
[١]- ب:- لفظ.
[٢]- الف:- لا، ج: الا ان.
[٣]- ب:- الخطاب.
[٤]- ج: للوجوب.
[٥]- ب و ج: يقتضه.
[٦]- ج:+ الا.
[٧]- ج:- لا.
[٨]- ج: افعلوها الصفة.
[٩]- الف:+ النسخ.