الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٨ - فصل في حدّ النّسخ و مهمّ أحكامه
يعلم إلاّ بدليل سوى الحكم، لأنّ الحكم إذا لم ينافه [١] لم يعلم به كونه منسوخا، و مثاله ما روى في وجوب صوم [٢] شهر رمضان أنّه نسخ وجوب صوم [٣] عاشوراء، و أنّ الزكاة نسخ وجوبها سائر الحقوق. و متى قيل فيما هذه حاله: «إنّ [٤] كذا نسخ بكذا» فمجاز [٥] و المراد به أنّ عنده [٦] علم نسخ [٧] الأوّل.
و أمّا النّسخ بحكم يضادّه، فقد يقع بثبوت [٨] الحكم، و قد يقع- أيضا- بدليل، و إنّما كان [٩] كذلك، لأنّ تضادّ الحكمين دليل على زوال أحدهما بالآخر من حيث علم أنّهما لا يصحّ أن يجتمعا في التّكليف. و لا شبهة في أنّ الحظر يضادّ الإباحة و النّدب [١٠] و [١١] الوجوب- أيضا- في حكم الضّدّ للنّدب و الإباحة، لأنّ كونه مباحا يقتضى نفي ما له يكون ندبا و واجبا [١٢] و كونه ندبا يقتضى نفي ما يكون له [١٣] واجبا [١٤].
[١]- ب و ج: ينافيه.
[٢]- ب:- صوم.
[٣]- الف:- صوم.
[٤]- ب:+ يكون.
[٥]- ب: فمحال.
[٦]- الف: عدم، بجاى ان عنده.
[٧]- ب:- نسخ.
[٨]- الف: ثبوت.
[٩]- الف:- كان.
[١٠]- ج:+ و الوجوب.
[١١]- ب:- و.
[١٢]- ب:- و واجبا.
[١٣]- ج:- له.
[١٤]- ب: واحدا.