الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠٣ - فصل في أنّ تعليق الحكم بصفة لا يدلّ على انتفائه بانتفائها
كالآخر في التّخصيص، لأنّه لا فرق بين أن يقول: «في سائمة الغنم الزكاة»، و بين أن يقول: «فيها إذا كانت سائمة الزكاة».
و منها ما روى عن النّبيّ ٦ عند نزول [١] قوله تعالى:
«اسْتَغْفِرْ لَهُمْ، أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً، فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ» أنّه قال: «لأزيدنّ على السّبعين»، فلو لم يعلم [٢] ٦ [٣] من جهة دليل الخطاب أنّ [٤] ما فوق السّبعين بخلافها، لم يقل ذلك.
و منها ما [٥] روى عن عمر بن الخطّاب [٦]: أنّ [٧] يعلى [٨] بن منبّه [٩] (الف: منية) سأله، فقال له: «ما بالنا نقصّر، و قد أمنّا» فقال له: «عجبت ممّا عجبت منه، فسألت عنه [١٠] رسول اللَّه ٦ [١١] فقال: صدقة تصدّق [١٢] اللَّه بها عليكم، فاقبلوا صدقته» فتعجّبهما من ذلك يدلّ على أنّهما فهما من تعلّق القصر بالخوف أنّ حال الأمن بخلافه.
و منها ما روى أنّ الصّحابة كلّهم قالوا: «الماء من الماء منسوخ»
[١]- الف:- نزول.
[٢]- ب:+ اللَّه.
[٣]- ب: ٦، ج: ٧.
[٤]- ج: ا (بلا نون).
[٥]- ب و ج: تعلقهم بما.
[٦]- ج: خطاب.
[٧]- ب: انه.
[٨]- ب:- يعلى، ج: لعلى.
[٩]- ب: منبه، ج: منية بتشديد الياء.
[١٠]- الف:- عنه.
[١١]- ج: ع.
[١٢]- ب: يصدقه.