الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٥ - فصل في تأخير البيان عن وقت الخطاب
أو عرضا أو تمنّيا، و يجوّز أن يكون شاتما له و [١] قاذفا، كما يجوّز أن يكون مادحا له و مثنيا عليه. و هذه النّكتة تبطل فرقهم بين الأمرين بأنّ الخطاب بالزّنجيّة إذا وقع من حكيم، فلا بدّ من [٢] أن يكون أمرا أو نهيا، فيجب على المخاطب أن يعزم على فعل ما يبيّن له، لأنّا قد بيّنّا أنّه قد يجوز [٣] أن يخلو الخطاب [٤] بالزّنجيّة من كلّ تكليف، و إلزام [٥] إلى أن يكون شتما و قذفا و ما جرى مجراهما ممّا لا نفع فيه، فلا يمكن [٦] أن يقال: إنّا [٧] نعزم [٨] على فعل ما يبيّن لنا، و قد علمنا أنّ المجمل يفصّل فيه بين أنواع الخطاب و ضروبه، و إنّما يلتبس على المخاطب [٩] تفصيل ما تعلّق الأمر به ممّا [١٠] هو واقف على البيان، فهذه علّة [١١] صحيحة في قبح الخطاب بالزّنجيّة لا نجدها [١٢] فيما علمنا حسنه من الأمثال.
و إن شئت أن تقول [١٣]: العلّة في قبح الخطاب بالزّنجيّة أنّ
[١]- ب: أو.
[٢]- ب و ج:- من.
[٣]- ب:- ان يعزم، تا اينجا.
[٤]- الف: المخاطب.
[٥]- لعل هذا هو الصحيح لكن في نسختي ب و ج: «ألزم» بلا الف: و نسخة الف مكان الكلمة بياض.
[٦]- الف: و لا يكفى.
[٧]- ب و ج: انما.
[٨]- ج: يعزم.
[٩]- ب:- يفصل: تا اينجا.
[١٠]- ب: فما.
[١١]- ب: على، بجاى علة.
[١٢]- ج: تجدها.
[١٣]- ب و ج: نقول.