الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٦٣ - فصل في تأخير البيان عن وقت الخطاب
من أجاز تأخير بيان الأوامر، و لم يجزه في الأخبار.
و الّذي نذهب [١] إليه أنّ المجمل من الخطاب يجوز تأخير بيانه إلى وقت الحاجة. و العموم لو [٢] كان باقيا على أصل اللّغة في [٣] أنّ ظاهره [٤] محتمل لجاز- أيضا- تأخير بيانه، لأنّه في حكم المجمل، و إذا [٥] انتقل بعرف الشّرع إلى وجوب الاستغراق بظاهره، فلا يجوز تأخير بيانه.
و الّذي يدلّ على جواز تأخير [٦] بيان المجمل أنّه غير ممتنع أن تعرض [٧] فيه مصلحة دينيّة فيحسن لها.
و ليس لهم أن يقولوا: هاهنا وجه قبح [٨] و [٩] هو الخطاب بما لا يفهم المخاطب معناه، و المصلحة لا تقتضي [١٠] حسن ما فيه وجه قبح ثابت»، لأنّا سنبيّن [١١] أنّ الّذي ادّعوه غير صحيح، و أنّه لا وجه قبح فيه.
و- أيضا- فتأخّر العلم [١٢] بتفصيل صفات الفعل [١٣] ليس بأكثر
[١]- ج: يذهب.
[٢]- ب: و، بجاى لو.
[٣]- الف: و.
[٤]- ب: الظاهر.
[٥]- ب و ج: فإذا.
[٦]- ج: تأخيره.
[٧]- الف و ج: يعرض.
[٨]- ج: قبيح.
[٩]- الف:- و.
[١٠]- ب و ج: يقتضى.
[١١]- الف: نبين، ج:+ و.
[١٢]- الف:+ فيه.
[١٣]- الف: العلم.