الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٠ - فصل في وقوع البيان بالأفعال
بخلاف ذلك مخالف للإجماع.
ثمّ لا يخلو خلافه من وجوه: إمّا أن ينكر كون الفعل بيانا، من حيث لا مواضعة فيه، و لا ظاهر [١] له، أو من حيث لا يصحّ تعلّقه [٢] بالقول المجمل، أو [٣] لا يتصل به، أو لم يثبت في أفعاله- ٧- أنّها بيان، كما ثبت [٤] في [٥] أقواله.
فأمّا الأوّل، فإنّ الفعل و إن لم يكن فيه مواضعة، فقد نعلم بوقوعه [٦] على بعض الوجوه ضرورة، أو بدليل، فيجري [٧] ذلك مجرى المواضعة، و قد علم بالعادات أنّ التّعليم ربّما يكون بالفعل أقوى منه بالقول و الوصف، ألا ترى أنّ الواصف ربما لا يفهم غرضه بوصفه [٨] فيفزع [٩] إلى التّفهيم بالفعل، و ما فزع [١٠] إلى الفعل في البيان لمّا اشتبه بالقول إلاّ لأنّه أقوى.
فأمّا التّعلّق بالفعل [١١] المبيّن، فيمكن أن يعلم منه- ٧- على أحد وجهين: إمّا أن علمنا بالضّرورة [١٢] من
[١]- الف: ظاهرا.
[٢]- ب و ج: تعليقه.
[٣]- ب: و.
[٤]- الف: يثبت.
[٥]- ج:- في.
[٦]- ب و ج: يعلم وقوعه.
[٧]- ب و ج: فجرى.
[٨]- ب: بوصف.
[٩]- الف: فيفرع، ب: فبقرع.
[١٠]- الف: فرع.
[١١]- الف: نعلق الفعل،+ بالقول.
[١٢]- ب: يعلمنا ان ضرورة، ج: يعلمنا ضرورة.