الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣٧ - فصل في أنّ تخصيص العموم لا يمنع من التعلق بظاهره
إليه للاختصار [١].
فان قيل: ميّزوا بين المجاز الّذي لا يصحّ [٢] التّعلّق بظاهره، و بين المجاز الّذي يجب التّعلّق بظاهره.
قلنا: أمّا [٣] مثال المجاز الّذي لا يصحّ التّعلّق بظاهر العموم معه، فهو أن يقول: «اضرب القوم، و إنّما أردت بعضهم» أو يقول: «و إنّما أردت المجاز، دون الحقيقة» و مثاله [٤] قوله- تعالى-: «إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ». و أمّا المجاز الّذي لا [٥] يمنع من التّعلّق بالظّاهر، فهو أن يقول القائل: ضربت القوم، و ينصب دليلا أو يعلم من حاله أنّه ما ضرب واحدا معيّنا منهم، فإنّ اللّفظ يصير مجازا لا محالة، لكنّه لا يمنع من التّعلّق [٦] بالظّاهر فيمن [٧] عدا من قام الدّليل على تخصيصه. و هذه الجملة يطّلع [٨] بها على جميع ما يحتاج إليه في هذا الباب.
[١]- ج: للاختيار.
[٢]- الف: لا يجوز.
[٣]- ج: ان.
[٤]- الف:+ من.
[٥]- الف:- لا.
[٦]- ج:+ لا يمنع.
[٧]- الف: من.
[٨]- ج: تطلع.
.