الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣٣ - فصل في أنّ تخصيص العموم لا يمنع من التعلق بظاهره
من أن يكون متعلّقا بالاسم على الحدّ الّذي تناوله الظّاهر، فإنّه يحلّ محلّ الاستثناء في أنّه لا يمنع [١] من التّعلّق بالظّاهر. فمتى كان التّخصيص مانعا من أن يتعلّق الحكم بالاسم، بل يحتاج إلى صفة أو شرط حتّى يتعلّق الحكم به، فيجب أن يمنع ذلك من التّعلّق بظاهره. و يقول [٢] في قوله تعالى [٣]: «وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ»: [٤] قد ثبت أنّ القطع لا يتعلّق بالاسم، بل يحتاج إلى صفات و شرائط حتّى يتعلّق القطع [٥] و تلك الشّرائط و الصّفات لا تعلم إلاّ بدليل، فجرت [٦] الحاجة إلى بيان هذه الصّفات و الشّروط [٧] مجرى الحاجة إلى بيان المراد بقوله تعالى: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ»*. و يقول [٨]: لا شبهة في أنّ القطع [٩] محتاج إلى أوصاف سوى السّرقة، فجرى ذلك مجرى أن يحتاج القطع إلى أفعال سوى السّرقة، و لو كان كذلك، لمنع [١٠] من التّعلّق بالظّاهر [١١] فكذلك الأوصاف. و هذه الطّريقة أقوى شبهة من كلّ شيء
[١]- ب: يمتنع.
[٢]- ب: نقول.
[٣]- ب و ج:- في قوله تعالى.
[٤]- ب:+ و
[٥]- الف:+ بها.
[٦]- ب: فجرجت.
[٧]- ج:+ و.
[٨]- ب: تقول.
[٩]- الف:- القطع.
[١٠]- ج: يمنع.
[١١]- ج: بظاهر.