الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٢ - فصل في تخصيص العموم بمذهب الرّاوي
فصل في تخصيص العموم بمذهب الرّاوي
اعلم أنّ هذه المسألة كالفرع على قبول أخبار الآحاد، و العمل بها، و سنذكر ما عندنا في ذلك إذا انتهينا إلى الكلام في الأخبار بمشيّة اللَّه تعالى و عونه [١]. و إذا [٢] فرضنا العمل بما يرويه الواحد، لم يجب أن يخصّص عموم ما [٣] يرويه بمخالفته [٤] له [٥] لأنّ غاية حسن الظّنّ بالرّاوي أنّه ما عدل عن عموم ما [٦] رواه هوى [٧] و لا تقليدا [٨] لكن لوجه [٩] من الوجوه، و ذلك الوجه يحتمل أن يكون لأنّه علم قصده ٧، و يحتمل- أيضا- [١٠] أنّه عمل على رواية غيره، أو لوجه من الاستدلال و القياس، إمّا أن يكون مخطئا فيه أو مصيبا [١١] فكيف يجوز أن يعدل عن ظاهر العموم، و العمل به واجب، لأمر محتمل للحقّ و الباطل و الصّحيح و الفاسد. و الأشبه
[١]- ب:- و عونه، ج: بعونه.
[٢]- ب: فإذا.
[٣]- ب و ج: بما.
[٤]- ب و ج: لمخالفته.
[٥]- ب:- له.
[٦]- ب و ج: العموم فيما.
[٧]- الف: لهوا.
[٨]- ب: تعليلا.
[٩]- ج: بوجه.
[١٠]- الف: ايظ.
[١١]- ب: مضيا.