الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١ - فصل في ما الأمر
توجب عليهم أن تكون [١] لفظة عين غير مشتركة، لأنّ لقائل [٢] أن يقول إنّ [٣] هذه اللّفظة إنّما تجري على ما يشتقّ [٤] منه أعين و [٥] و عيناء، و هذا لا يليق [٦] بالجارحة، فيجب أن تكون [٧] مقصورة [٨] عليها. و بمثل ما يدفعون به هذا القول، يدفع قولهم.
و يقال [٩] لهم فيما تعلّقوا به ثانيا: نحن نقول بما ظننتم أنّا نمنع منه، و لا نفرّق [١٠] بين وقوع هذا الاسم الّذي هو الأمر على الأفعال كلّها، على اختلافها و تغايرها، و إلاّ فضعوا أيديكم على أيّ فعل شئتم، فإنّا نبيّن أنّ أهل اللّغة لا يمتنعون من أن يسمّوه أمرا.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا: إنّ اقتضاء الأمر لمأمور و مأمور به إنّما هو في الأمر الّذي هو القول دون الفعل، و إنّما كان كذلك، لأنّ الأمر له تعلّق بغير فاعله، و الفعل لا تعلّق له بغير فاعله، فلذلك احتاج الأمر [١١] بمعنى القول [١٢] من مأمور به و مأمور، إلى ما لا [١٣] يحتاج
[١]- ب و ج: يكون.
[٢]- ب: القائل.
[٣]- ج:- ان.
[٤]- ج: اشتق.
[٥]- ج:- و.
[٦]- ب:+ الا.
[٧]- ج: يكون.
[٨]- ب: مقصود مرة.
[٩]- ب: فيقال، ج:- و.
[١٠]- ج: يفرق.
[١١]- ب و ج: للأمر.
[١٢]- ب و ج:- بمعنى القول.
[١٣]- ب:- لا.