الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠٠ - فصل في أنّ الاستثناء و الشرط إذا تعلقا ببعض ما دخل تحت العموم لا يجب الحكم بأنّ ذلك هو المراد بالعموم
بعض ما تناوله اللّفظ، و هو الّذي تعلّق الشّرط به، و مع الاحتمال للأمرين لا بدّ من دليل يعلم به أيّهما وقع.
و الّذي يبيّن [١] ما ذكرناه أنّ القائل إذا قال [٢]: «اضرب [٣] الرّجال إلاّ من افتدى ضربك له بماله» و إن شئت: «اضرب الرّجال إن لم يفتدوا ضربك بمالهم» حتّى يكون [٤] قد أثبت بحرف الشّرط، و إن كان المثال الأوّل فيه معنى الشّرط، و هذا شرط خاص لا يليق بجميع الرّجال، لأنّ لفظ [٥] الرّجال يدخل فيه الحرّ و العبد، و العبد [٦] لا يملك، فالشّرط الّذي تعقّب الكلام مخصوص لا يتعلّق إلاّ بالأحرار و لا يجب أن يقطع على أنّ المخاطب بذلك أراد بقوله «الرّجال» الأحرار و العبيد [٧] و إن خصّ بالشّرط الأحرار، كما لا يجب أن يقطع على [٨] أنّه أراد باللّفظ الأوّل الأحرار، دون العبيد، بل ذلك موقوف على الدّلالة، و مع فقدها لا [٩] يجب القطع على أحد الأمرين.
[١]- ج: نبين.
[٢]- ج:- قال.
[٣]- ج: ضرب.
[٤]- ج: تكون.
[٥]- الف: لفظة.
[٦]- الف و ج:- و العبد.
[٧]- ج: العبد.
[٨]- ب:- على.
[٩]- ج:- لا.