الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠ - فصل في ما الأمر
و منها: أنّ الأمر يمنع من [١] الخرس و السكوت، لأنّهم يستهجنون في الأخرس و الساكت أن يقولوا وقع منه أمر، كما يستهجنون أن يقولوا وقع منه خبر، أو [٢] ضرب من ضروب الكلام.
و منها: أنّ لفظة الأمر لو كانت مشتركة بين القول و الفعل، لم تخل [٣] من أن يفيد فيهما فائدة واحدة، أو فائدتين مختلفتين، و في تعذّر [٤] الإشارة إلى فائدة تعمّهما [٥]، أو فائدتين يخصّ كلّ واحدة [٦] منهما، دلالة على فساد كون هذه اللّفظة حقيقة في الأمرين.
فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا من دلالة الاشتقاق: ما أنكرتم أن يكون الاشتقاق [٧] الّذي أوجبه أهل اللّغة لفاعل الأمر إنّما هو [٨] الّذي هو قول دون ما ليس بقول من الأفعال، و معلوم ضرورة أنّهم إنّما اشتقّوا آمرا من الأمر الّذي هو القول، فأيّ [٩] دلالة في ذلك على أنّ الفعل لا يسمّى أمرا، و من الّذي يحفظ عن أهل اللّغة القول بأنّ كلّ ما يوصف بأنّه أمر على الحقيقة يوصف فاعله بأنّه آمر، و إذا لم يكن هذا محفوظا عنهم، و لا منقولا، فلا دلالة فيما ذكروه. و هذه الطريقة
[١]- ب و ج:- من.
[٢]- ب: و.
[٣]- الف: يخل.
[٤]- ج: تفد.
[٥]- ب: يعمهما.
[٦]- ج: واحد.
[٧]- ب:- ما أنكرتم أن يكون الاشتقاق.
[٨]- ب و ج:- انما هو.
[٩]- ب و ج: و أي.