الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٥ - فصل في أنّ الاستثناء المتصل بجمل هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه؟
غير أنّه و إن [١] لم يجب، فهو جائز، فمن أين قطع على أنّ هذا الجائز [٢] الّذي [٣] ليس بواجب لم يرده المتكلم [٤]، و ليس فيما اقتصر عليه دلالة على ذلك.
و قوله: «لو جاز ذلك لجاز في الاستثناء- إذا كان مستقلاّ بنفسه- أن يعلّقه [٥] بغيره» باطل، لأنّ ما يستقلّ بنفسه و [٦] لا تعلّق له بغيره جائزا [٧] و لا واجبا لا يجوز أن يعلّقه [٨] بغيره، و الاستثناء المتعقّب [٩] لجملتين [١٠] غير مستقلّ بنفسه، فبالضّرورة تعلّقه بما يليه حتّى يستقلّ، غير أنّه و إن استقلّ بذلك، فمن الجائز أن يتعلّق بما تقدّمها، و إن لم يكن ذلك واجبا، ففارق [١١] الاستثناء [١٢] المفتقر إلى غيره ما [١٣] يستقلّ من الكلام بنفسه و لا يحتاج إلى سواه.
و هذا الكلام ينتقض على من تعلّق به بالشّرط [١٤]، لأنّ الشّرط تقدّم، أو تأخّر، متى علّقناه [١٥] ببعض الجمل، أفاد، و استقلّ، و عندهم
[١]- ج:- و ان.
[٢]- الف:- الجائز.
[٣]- ب:- الّذي.
[٤]- ب:- المتكلم.
[٥]- الف: تعلقه.
[٦]- ب:- و.
[٧]- ج: جائز.
[٨]- الف: تعلقه.
[٩]- ب: المتعلق.
[١٠]- ب: بجملتين.
[١١]- ب: تفارق.
[١٢]- ج:+ و.
[١٣]- ب: مما، ج:+ ما.
[١٤]- ب: الشرط.
[١٥]- ج: علقنا.