الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٤ - فصل في أنّ الاستثناء المتصل بجمل هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه؟
إلاّ واحدا»، فإنّ الواحد المستثنى يرجع إلى الجملة الّتي تليه، دون ما تقدّمه، فكذلك [١] كلّ استثناء تعقّب [٢] جملا.
و [٣] الكلام على الطّريقة الأولى أنّ أكثر ما تقتضيه [٤] هذه الطّريقة أنّه [٥] لا يجب تعدية الاستثناء و قد استقلّ بالرّجوع إلى ما يليه إلى ما تقدّم من الجمل، و هكذا نقول: أنّ ذلك غير واجب، و إنّما يتوجّه هذا الكلام إلى أصحاب الشّافعيّ، لأنّهم [٦] يوجبون رجوع الاستثناء إلى جميع ما تقدّمه من الجمل [٧]، فأمّا من وقف في [٨] ذلك، و جوّز عوده إلى الجميع، كما جوّز [٩] اختصاصه بما [١٠] يليه، فلا يلزمه هذا الكلام. و هذه الطّريقة توجب [١١] على أبي حنيفة ألاّ يقطع [١٢] بالظّاهر [١٣] من غير دليل على أنّ الاستثناء ما تعلّق بما تقدّم، و يقتضى أن يتوقّف في ذلك، كما نذهب نحن إليه، لأنّه بنى دليله [١٤] على أنّ الاستقلال [١٥] يقتضى ألاّ [١٦] يجب تعليقه بغيره، و هذا صحيح،
[١]- الف: و كذلك، ج: فلذلك.
[٢]- ب و ج: يعقب.
[٣]- الف:- و.
[٤]- ب و ج: يقتضيه.
[٥]- ب: لأنه.
[٦]- ب:+ لا.
[٧]- ب:- من الجمل.
[٨]- ب: على.
[٩]- الف: يجوز.
[١٠]- ب: بها.
[١١]- ب: يوجب.
[١٢]- ج: يقع.
[١٣]- ج:+ و.
[١٤]- ج: دليل.
[١٥]- الف: الاستثناء.
[١٦]- ج: ان، بجاى ان لا.