الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥١ - فصل في أنّ الاستثناء المتصل بجمل هل يرجع إلى جميعها أو إلى ما يليه؟
بأنّه مستعمل [١] في الأمرين، و إذا [٢] كان الأمر على ما ذكرناه، فيجب أن يكون تعقّب الاستثناء الجملتين محتملا لرجوعه إلى الأقرب كما أنّه محتمل لعمومه للأمرين [٣] و حقيقة في كلّ واحد منهما، فلا [٤] يجوز القطع على أحد الأمرين إلاّ بدلالة منفصلة.
دليل آخر: و يدلّ أيضا [٥] على ذلك أنّه لا بدّ في الاستثناء المتعقّب لجملتين من أن يكون إمّا راجعا إليهما معا، أو إلى ما يليه منهما، لأنّه من المحال ألاّ يكون راجعا إلى شيء منهما، و قد نظرنا في كلّ شيء يعتمده [٦] من قطع على رجوعه إليهما، فلم نجد فيه دلالة على وجوب ما ادّعاه على ما سنبيّنه من بعد إن شاء [٧] اللَّه تعالى [٨] و نظرنا أيضا [٩] فيما يتعلّق به من قطع على عوده إلى الأقرب إليه من الجملتين من غير تجاوز لها [١٠]، فلم نجد [١١] فيه ما يوجب القطع على اختصاصه بالجملة الّتي تليه، دون ما [١٢] تقدّمها، فوجب مع عدم ما يوجب القطع على كلّ واحد من الأمرين أن نقف بينهما
[١]- الف: يستعمل.
[٢]- ب: فإذا.
[٣]- ب: لعموم الأمرين.
[٤]- ب و ج: و لا.
[٥]- الف: ايظ.
[٦]- ج: نعتمده.
[٧]- ب و ج: بمشية.
[٨]- الف:- تعالى.
[٩]- الف: ايظ.
[١٠]- ب: لهما.
[١١]- ب: يجد.
[١٢]- ب: من.