الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٢ - فصل في ذكر أقلّ الجمع و الخلاف فيه
واحدا بخطاب [١] الجمع [٢] على سبيل التّعظيم، لأنّ الملك يقول:
فعلنا، و قلنا، و لا يقال له: قلتم، و فعلتم، و لا يكنى عنه بفعلوا.
و من قال- أيضا-: «أنّه [٣] أضاف الحكم إلى سائر الأنبياء المتقدّمين لداود و سليمان» مبطل [٤]، لأنّه خلاف الظّاهر، و [٥] لم تجر عادة باستعمال مثله، و هذا يقتضى جواز أن يقول [٦] في اثنين: «قاموا» و يضيف [٧] إليهما غيرهما، و الّذي سبقنا إليه هو المعوّل عليه، دون غيره.
[٨] فأمّا قوله تعالى: فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما، ففيه تصرّف مليح فصيح، لأنّا نعلم أنّ القلب نفسه لا يصغى و لا يتعلّق بغيره، و إنّما المتعلّق [٩] بغيره ما يحلّ فيه من دواع، و محبّات [١٠]، و إرادات، فحذف ذكر الحالّ فيه [١١]، و أقام المحلّ مقامه، و جمع المحلّ الّذي هو القلب، لما كان هو و [١٢] الحالّ جمعا [١٣]، و من عادتهم [١٤] ذلك،
[١]- ج: واحد مخاطب.
[٢]- الف: الجميع.
[٣]- ب: ان.
[٤]- ب و ج: يبطل.
[٥]- الف:+ من.
[٦]- الف: نقول.
[٧]- ج: يضيفوا.
[٨]- الف:+ و الجواب عما ذكروه ثالثا و هو.
[٩]- ب: يتعلق.
[١٠]- الف: محيات.
[١١]- الف:- فيه.
[١٢]- ب و ج:- هو و.
[١٣]- الف: جميعا.
[١٤]- ج: عاداتهم.