الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٠ - فصل في ذكر الدّلالة على أنّه ليس للعموم المستغرق لفظ يخصّه
فإن قالوا: الاستثناء من لفظ العموم كالاستثناء من ألفاظ [١] الأعداد، فكما أنّ الاستثناء من العدد يخرج من الكلام ما لولاه لوجب دخوله، فكذلك [٢] الاستثناء من لفظ العموم.
قلنا [٣]: ليس بواجب أن يكون الاستثناء من الأعداد إذا كان يخرج ما لولاه لوجب دخوله أن يكون جميع الاستثناء كذلك، و غير منكر أن يكون [٤] الاستثناء إنّما وضع لأن يخرج ما لولاه لصحّ [٥] دخوله في الكلام، فإن [٦] أخرج في بعض المواضع ما لولاه لوجب دخوله، فلأنّ [٧] فيما يجب دخوله الصحّة و زيادة، و هذا كما يقول [٨] أهل التّوحيد أنّ الحيّ من صحّ أن يكون عالما و [٩] قادرا، فإذا عورضوا بالقديم- سبحانه- قالوا: الوجوب يشتمل على الصّحّة و يزيد عليها.
و قد كان الخالديّ و جماعة ممّن [١٠] خلاف في العموم سوّوا [١١] في الاستثناء بين ألفاظ [١٢] العموم و الأعداد، و الّذي ذكرناه أوّلا [١٣]
[١]- الف: الفاض.
[٢]- ب: فلذلك، ج:- فكذلك.
[٣]- ج: فكذلك، بجاى قلنا.
[٤]- الف:- يكون.
[٥]- الف: لصلح.
[٦]- الف ج: و ان.
[٧]- الف: لأن، ب:+ لدخول، ج:+ لدخل.
[٨]- ب يقوله.
[٩]- الف:- و.
[١٠]- ج: مما.
[١١]- الف: سوى، ج: السور.
[١٢]- الف: الفاض.
[١٣]- ب:- أولا.