الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٩ - فصل في ذكر الدّلالة على أنّه ليس للعموم المستغرق لفظ يخصّه
إلاّ لفظة من، فهذه مزيّة [١] لها على غيرها ظاهرة.
و ممّا يبطل ما ادّعوه [٢] من قيامها مقام ذكر كلّ عاقل بعينه [٣]، أنّه لو كان كذلك لقبح من الاستفهام عند ذكر هذه اللّفظة ما يقبح [٤] مع ذكر كلّ عاقل بعينه، و قد علمنا حسن [٥] أحد الأمرين و قبح الآخر.
و الجواب عمّا ذكروه ثانيا أنّ المعروف في الاستثناء من [٦] مذهب أهل اللّغة [٧] خلاف ما ادّعيتم، و إنّما يخرج الاستثناء عندهم ما جاز أو صحّ دخوله، دون ما وجب، و إنّما صحّ استثناء كلّ عاقل من قول القائل: من دخل داري أكرمته [٨]، لصحّة دخوله [٩] تحت هذه اللّفظة، و صلاح هذه اللّفظة للاشتمال [١٠] على الكلّ، و لمّا لم تصلح [١١] أن تشتمل على البهائم، لم يحسن [١٢] استثناؤها، لأنّ استثناء ما لا يصحّ [١٣] دخوله تحت اللّفظ ليس يحسن.
[١]- ج: مزيد.
[٢]- ج: ادعوا.
[٣]- الف:- بعينه.
[٤]- ب: يفتح.
[٥]- ج أحسن.
[٦]- ب:- من.
[٧]- ب و ج:+ و.
[٨]- الف:- من قول، تا اينجا.
[٩]- ب و ج: دخول كل عاقل.
[١٠]- ب: الاشتمال.
[١١]- ب و ج: يصلح.
[١٢]- ب: يصح.
[١٣]- الف: يصلح