الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٩ - فصل في ذكر الدّلالة على أنّه ليس للعموم المستغرق لفظ يخصّه
قلنا: كيف وقف هذا الباب من المجاز على الاستدلال، و لم يقف غيره من ضروب [١] المجازات في كلامهم [٢] على الاستدلال [٣]، لو لا بطلان هذه الدّعوى، و في [٤] خروج هذا [٥] الموضع عن بابه دلالة على خلاف مذهبكم، و ليس تجد [٦] هذا الدّليل مستقصى [٧] في شيء من كتبنا السّالفة على هذا الحدّ، فقد [٨] بلغنا غايته.
دليل آخر: و ممّا يدلّ أيضا [٩] على صحّة مذهبنا أنّ استفهام المخاطب بهذه الألفاظ [١٠] عن مراده [١١] في خصوص أو عموم يحسن من المخاطب بغير ريب و موضوع الاستفهام إذا وقع طلبا للعلم و الفهم [١٢] يقتضى احتمال اللّفظ و اشتراكه بدلالة أنّه [١٣] لا يحسن دخوله فيما لا احتمال فيه و لا اشتراك ألا ترى أنّه لا [١٤] يحسن أن يستفهم عن مراده من قال [١٥]: ركبت فرسا، و لبست ثوبا، لاختصاص
[١]- ج: الضروب.
[٢]- ج: كلام.
[٣]- الف:- على الاستدلال.
[٤]- ب:- في.
[٥]- ج: هذه.
[٦]- ب و ج: نجد.
[٧]- ب: مستفضى، ج: مستغنى.
[٨]- ب و ج: و قد.
[٩]- الف:- أيضا.
[١٠]- الف: الألفاض.
[١١]- ب: مرادو.
[١٢]- الف:+ ان.
[١٣]- ج: انهم.
[١٤]- ج:- لا.
[١٥]- ج: فلان، بجاى قال.