الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٧ - فصل في ذكر الدّلالة على أنّه ليس للعموم المستغرق لفظ يخصّه
ما هو الأصل فلا دلالة علينا، و ادّعى خصومنا أمرا زائدا على الأصل فعليهم الدّلالة.
و أيضا فإنّنا [١] نتمكّن من الدّلالة على صحّة ما ادّعيناه [٢] من غير بناء [٣] على موضع الخلاف، لأنّا نقول: إن كانت القرينة هي العلم الضّروريّ بتوقيف أهل اللّسان على ذلك، كما علمناه في حمار و أسد، فكان [٤] يجب ألاّ يقع خلاف في ذلك مع العلم الضّروريّ، كما لم يقع [٥] خلاف في أسد و حمار، و إن كانت القرينة مستخرجة [٦] بدليل و تأمّل، و قد نظرنا [٧] فما عثرنا على ذلك، و من ادّعى طريقا إلى إثبات هذه القرينة فواجب عليه أن يشير إليه، ليكون الكلام فيه، و خصمنا لا يمكنه أن يدلّ على أنّ استعمال هذه اللّفظة في الخصوص لا بدّ فيه من قرينة إلاّ بأن يصحّ مذهبه في أنّ ذلك مجاز و عدول عن الحقيقة، و هذا [٨] هو نفس المذهب.
و ممّا يقال لهم كيف وجب في كلّ شيء تجوّز [٩] أهل اللّغة به [١٠] من الألفاظ [١١]، و استعملوه في غير ما وضع له، كالتّشبيه الّذي ذكرناه
[١]- ب و ج: فانا.
[٢]- ب و ج: ادعينا.
[٣]- ب: غيرنا.
[٤]- ب: و كان.
[٥]- ج:- خلاف، تا اينجا.
[٦]- ب: تستخرجه.
[٧]- ج:- نظرنا.
[٨]- ج: هنا.
[٩]- ج: يجوز.
[١٠]- ب:- به.
[١١]- الف: الألفاض.