الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢ - مقدّمة الكتاب
للحاجة سدادا و للبصيرة زنادا، و أخصّ مسائل الخلاف بالاستيفاء و الاستقصاء، فإن مسائل الوفاق تقلّ الحاجة فيها إلى ذلك.
فقد وجدت بعض من أفرد في أصول [١] الفقه كتابا، و إن كان قد أصاب في كثير من معانيه و أوضاعه و مبانيه، قد شرد [٢] من [٣] قانون أصول الفقه و أسلوبها، و تعدّاها كثيرا و تخطّاها، فتكلم على حدّ العلم و الظّن و كيف يولّد النّظر العلم، و الفرق بين وجوب المسبّب عن السّبب، و بين حصول الشيء عند غيره على مقتضى العادة، و ما تختلف [٤] العادة و تتّفق، و الشّروط الّتي يعلم بها [٥] كون خطابه تعالى دالاّ على الأحكام و خطاب الرّسول ٧، و الفرق بين خطابيهما بحيث يفترقان أو يجتمعان، إلى غير ذلك من الكلام الّذي هو محض صرف خالص للكلام [٦] في أصول الدّين دون أصول الفقه.
فإن كان [٧] دعا إلى الكلام على هذه المواضع أنّ أصول الفقه [٨] لا تتم و لا تثبت إلاّ بعد ثبوت هذه الأصول، فهذه العلّة تقتضي أن يتكلّم [٩] على سائر أصول الدّين من أوّلها إلى آخرها و على ترتيبها، فإنّ أصول
[١]- ب و ج: لأصول.
[٢]- ج: تشرد.
[٣]- ب و ج: عن.
[٤]- ج:+ فيه.
[٥]- ب:- بها.
[٦]- ج: في الكلام.
[٧]- ب:- كان.
[٨]- ج:- فان كان تا اينجا،+ مما.
[٩]- ج: نتكلم.