الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٦ - فصل اعلم أنّ النّهي لا صورة له في اللّغة تخصّه،
و القول في احتمال النّهي المطلق للتّكرار و المرّة [١] الواحدة مطلقا و مشروطا [٢] كالقول في الأمر، و قد مضى، و احتماله مع الإطلاق لكلّ وقت مستقبل إمّا منفردا أو مجتمعا كالقول في الأمر.
و القول بالفور [٣] ممكن فيه كما بيّنّاه في الأمر، غير أنّ التّخيير في الأوقات المستقبلة غير ممكن فيه [٤] كما أمكن في الأمر، لأنّ الأمر إنّما يتناول على سبيل التّخيير كلّ [٥] فعل مستقبل على البدل، للتّساوي [٦] في الصّفة الزّائدة على الحسن، و النّهي يقتضى القبح، فلو تساوت الأفعال [٧] كلّها في القبح، لوجب العدول عن الجميع، لا على جهة التّخيير، و سنحقّق دخول التّخيير في النّهي في الفصل الّذي يلي هذا بعون اللّه تعالى.
و ليس النّهي عن الشّيء أمرا [٨] بضدّه لفظا و لا معنى كما مضى [٩] ذلك في الأمر.
[١]- الف: للمرة.
[٢]- ب: شروطا.
[٣]- ج: في الفور.
[٤]- ب:- فيه.
[٥]- ب: كما، بجاى كل.
[٦]- ب: البدن المتساوي، ج: المتساوي.
[٧]- الف، نسخه بدل: الأقوال.
[٨]- الف: امر.
[٩]- الف: معنى.
.