الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٢ - فصل في أنّ الأمر هل يقتضى الفور أو التراخي
في المستقبل، أو واجب عليكم، و معلوم أنّه ليس في ذلك تعيين لوقت.
فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا [١]: هذه الطريقة تقتضي [٢] التّوقّف و ترك القطع على فور أو تراخ لأنّ مع عدم التّوقيت [٣] و التّعيين [٤] أو التّخيير ليس غير التّوقّف، و قولهم: لو أراد وقتا معيّنا لبيّنه، يعكس عليهم، فيقال: و لو أراد تخييرا [٥] في الأوقات كلّها، و [٦] أنّها متساوية، لبيّنه، فمن أين يجب إذا لم يبيّن [٧] التّعيين القطع [٨] على التّخيير، و لا يجب إذا لم يبيّن [٩] التّخيير أن يقطع على التّعيين؟
فإن قيل: كيف القول عندكم في أمر اللّه تعالى إذا ورد مطلقا عاريا من التّوقيت.
قلنا: يجب- إذا خلا من بيان [١٠] توقيت- أن يقطع على أنّه لم يرد الوقت الثّاني من غير فصل، لأنّه لو كان مراده [١١]، لبيّنه في هذه الحالة [١٢] و هي وقت الحاجة إلى البيان، لأنّ [١٣] البيان لا يتأخّر عن وقت الحاجة، و إن جاز تأخيره عن وقت الخطاب، ثمّ يتوقّف، و يجوز في الأوقات
[١]- الف:- أولا.
[٢]- ج: يقتضى.
[٣]- ج: توقيت.
[٤]- ج: فالتعيين.
[٥]- ج: تخيرا.
[٦]- ب: أو.
[٧]- الف: يتبين.
[٨]- ب:- القطع.
[٩]- ج: يتبين.
[١٠]- الف:- بيان.
[١١]- الف: مرادا.
[١٢]- الف و ب: الحال.
[١٣]- الف: و، بجاى لأن، ب:+ وقت.