الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤ - البحث في الحقيقة و المجاز
حقّ التّأمّل- طعن، و فيها قدح. و ما ذكرناه أبعد من الشّبهة [١].
و يمضى في الكتب كثيرا أنّ المجاز لا يجوز استعماله إلاّ في الموضع الّذي استعمله [٢] فيه أهل اللّغة من غير تعدّ له. و لا بدّ من تحقيق هذا الموضع فإنّه تلبيس [٣].
و الّذي يجب، أن يكون المجاز مستعملا فيما استعمله فيه [٤] أهل اللّغة أو في نوعه و قبيله. ألا ترى أنّهم لمّا حذفوا المضاف، و أقاموا المضاف إليه مقامه في قوله تعالى: و اسأل القرية الّتي كنّا فيها و العير الّتي أقبلنا [٥] فيها، أشعرونا بأنّ حذف المضاف توسّعا جائز، فساغ لنا أن نقول سل المنازل الّتي نزلناها، و الخيل الّتي ركبناها، على هذه الطّريقة في الحذف. و لمّا وصفوا [٦] البليد [٧] بأنّه حمار تشبيها له به [٨] في البلادة، و الجواد بالبحر تشبيها له به في كثرة عطائه، جاز أن نصف البليد بغير ذلك من الأوصاف المنبئة [٩] عن عدم الفطنة، فنقول:
إنّه صخرة، و إنّه جماد، و ما أشبه ذلك. و لمّا أجروا [١٠] على الشّيء
[١]- ب و ج: الشبه.
[٢]- ج: استعماله. در هامش ب در اينجا نوشته است: تحقيق معنى قولهم: المجاز لا يستعمل في غير مواضعه.
[٣]- ب: متلبس، و ج: ملتبس.
[٤]- ب:- فيه.
[٥]- ج:+ ها.
[٦]- ج: وضعوا.
[٧]- ب: البلد.
[٨]- ج:- به.
[٩]- ب: المبنية، و ج: المبينة.
[١٠]- الف: أخروا.