الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٠ - فصل في أنّ الأمر هل يقتضى الفور أو التراخي
الصّلوات [١]، احتمل الكلام [٢] أن يكون الأوّل على عمومه، و الثّاني أفرد تعظيما، و إن كان التّعظيم غير لائق بالموضع، نظرنا، فإن كان المعنى يمكن فيه التّكرار، كقول القائل: اضرب القوم الّذين فيهم زيد، و اضرب زيدا، فيحمل الأوّل على عمومه، و [٣] الثّاني على تكرّر [٤] بعضه، و هو ضرب زيد، و إن كان ذلك ممّا لا يمكن فيه التّكرار، كالعتاق، إذا قال قد أعتقت جميع عبيدي، و أعتقت فلانا، و يذكر واحدا من جملة [٥] العبيد، ففي هذا الموضع يجب حمل الثّاني على ما تناوله [٦]، و هو عتق [٧] العبد المخصوص، و الأوّل على أنّ المراد به جماعة العبيد سوى العبد المفرد بالذكر، لأجل أنّ العطف يقتضى تغاير ما عطف به لما عطف [٨] عليه، و إن كان المعطوف به أعمّ من المعطوف عليه، احتمل من القسمة ما ذكرناه في المعطوف به [٩] إذا كان أخصّ، فليتأمّل ذلك [١٠]
. فصل في [١١] أنّ [١٢] الأمر هل [١٣] يقتضى الفور أو التراخي
اختلف النّاس في ذلك، فذهب قوم إلى أنّ الأمر المطلق يقتضى
[١]- الف: الصلاة.
[٢]- ب:- الكلام.
[٣]- الف:- و.
[٤]- الف: تكرار.
[٥]- الف: جملتها.
[٦]- الف:+ الأول.
[٧]- ج: العتق.
[٨]- ج: عطفت.
[٩]- ب:- به.
[١٠]- الف:+ فهو واضح.
[١١]- ب:- في.
[١٢]- الف:- ان.
[١٣]- ب:- هل.