الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١١ - فصل في أنّ الأمر المعلّق بشرط أو صفة هل يتكرّر بتكرارهما
سبحانه- [١]: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ.
و ثانيها حملهم الشّرط [٢] على العلّة، فإنّها [٣] إذا تكرّرت تكرّر الحكم، و كذلك الشّرط.
و ثالثها أنّه لو لم يتكرّر، لكان الفعل إذا لم يفعل مع الشّرط الأوّل و فعل مع الثّاني، يكون قضاء لا أداء [٤].
و رابعها حمل الأمر المعلّق بشرط على النّهى المعلّق بشرط [٥] في وجوب التّكرار.
فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا: قد مضى في الفصل الأوّل أنّ وجود الشّيء لا يدلّ على أنّه لا يجوز سواه، و أنّ الّذي علم تكرّره في أوامر [٦] القرآن إنّما علم بدليل [٧] غير الظّاهر.
ثمّ إنّ التّكرار أيضا مختلف لا يجري على طريقة واحدة، فعلم أنّ اللّفظ لا يقتضيه و إنّما المرجع فيه إلى الدّليل، كقوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [٨]»، يعنى إذا عزمتم عليها، و نحن لا نسلّم أنّه يفيد إيجاب الوضوء لكلّ صلاة عند تكرارها، كصلاة
[١]- ج: تعالى.
[٢]- ب: الشروط.
[٣]- ب و ج: و انها.
[٤]- ب: أداء لا قضا.
[٥]- ج: بالشرط.
[٦]- ج: امر.
[٧]- ب و ج:+ هو.
[٨]- ب:- وجوهكم.