الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٠ - فصل في الأمر المطلق هل يقتضى المرّة الواحدة أو التكرار
و تحقيق موضع الخلاف إنّما هو في الزّيادة على المرّة الواحدة، لأنّ الأمر قد تناول المرّة الواحدة بلا خلاف [١] بين الجماعة، و إنّما ادّعى أصحاب التّكرار أنّه أرادها و أراد الزّيادة عليها، و قال المقتصرون على المرّة الواحدة [٢]: أنّه أرادها و لم يرد زيادة عليها، و قال صاحب الوقف:
أراد المرّة بلا شكّ، و ما زاد عليها لست أعلم هل [٣] أراده [٤]، كما قال أصحاب التّكرار، أو لم يرده، كما قال أصحاب [٥] المرّة، فأنا واقف فيما زاد على المرّة لا فيها نفسها، و هذا هو الصحيح.
و الّذي يدلّ عليه أشياء:
أوّلها أنّه لا يجوز أن يفهم من اللّفظ ما لا يقتضيه ظاهره، و كيفيّة تناوله لما هو متناول له، و قد علمنا أنّ ظاهر قول القائل: «اضرب» غير متناول لعدد [٦] في كثرة و [٧] قلّة، كما أنّه غير متناول لمكان و لا زمان [٨] و لا آلة يقع بها الضرب [٩]، فيجب أن لا يفهم من إطلاقه ما لا يقتضيه لفظه، و إنّما يقطع [١٠] على المرّة الواحدة، لأنّها أقلّ ما يمتثل به الأمر، فلا بدّ من كونها [١١] مرادة.
[١]- ج: بخلاف.
[٢]- ب و ج:- الواحدة، ب+ على.
[٣]- الف:- هل.
[٤]- ج: أراد.
[٥]- ج: صاحب.
[٦]- ب: العدد.
[٧]- ب و ج:+ لا
، (٨)- ب:- و لا زمان.
[٩]- الف: الضرب بها.
[١٠]- ب: يقع.
[١١]- ب: كونه.