بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٢ - موارد للتأمل
الواجب- فهل يحرم الحج؟ ام يسقط وجوبه فقط؟
فان قالوا بحرمة الحج حينئذ، فلا دليل عليها، و لا اراهم يلتزمون بها، و ان قالوا بسقوط وجوبه فقط، بحيث لو اضر نفسه و ذهب الى الميقات صح حجّه، فما الدليل على سقوط هذا الوجوب غير (لا ضرر)؟ اذ مع عدم- لا ضرر- يقتضي بقاء الحج على وجوبه، و لا يقول به احد.
المورد الرابع
رابعها: في العقود التي لا نص خاص على الخيار فيها، و ليس مقتضى الشرط الضمني، اذا صارت تلك العقود ضررية- من اصلها او في الاثناء- فهل يحكمون ب ب «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» ام يخرجونها منه؟ و باي دليل و لا دليل غير (لا ضرر)؟
مثلا: في الاجارة قال في الجواهر: «و لو استأجر دارا للسكنى مثلا، فحدث خوف عام يمنع من الاقامة بذلك البلد، تخيّر في الاقوى ... لقاعدة (لا ضرر) بعد عموم العذر شرعا عن الاستيفاء» [١].
و قال ايضا مازجا بمتن الشرائع: «و اذا انهدم المسكن كان للمستأجر فسخ الاجارة إلّا ان يعيده على صاحبه و يمكنه منه ... لعدم التضرر حينئذ فيبقى اصل اللزوم بحاله» [٢].
يعني: المانع عن اصل اللزوم فيما لو لم يعد المالك البناء هو التضرر، فلو لم يقل شيخ الشريعة بنفي الضرر في الاسلام فما ذا يصنع هنا باصل اللزوم؟، فهل هو:
١- يفتي باللزوم، و لعله خلاف المتسالم عليه؟
٢- ام يفتي بالخيار لغير (لا ضرر)، و ما هو؟
٣- ام يفتي بالخيار ل (لا ضرر) و هو مطلوبنا؟
لكن قد يقال تأييدا لكون (لا ضرر) نهيا، لا نفيا: بانه في كل مورد استدل فيه بلا
[١]- جواهر الكلام/ ج ٢٧/ ص ٣١٢.
[٢]- جواهر الكلام/ ج ٢٧/ ص ٣١٠.