بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٩ - «القرآن الكريم»
١- «فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ» [١]
٢- «فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» بعد قوله تعالى: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» [٢].
و في التفسير: الجنف: الوصية بالباطل جهلا، و الاثم، الوصية بالباطل عن علم و عمد.
تدل الآية على رفع الاثم بالخوف من الجنف و الاثم.
٣- «وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً، إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ» [٣].
٤- و في صلاة الخوف: «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً» ... [٤] فالصلاة التي لا تجوز رجالا و لا ركبانا، جازت، او وجبت عند الخوف.
٥- «وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى، فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ...» [٥].
فمع خوف عدم القسط في اليتامى رفع جواز نكاحهنّ، و مع خوف عدم العدالة العملية رفع جواز تعدد الزوجات كما هو ظاهر الآية.
٦- و في نشوز النساء «وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا ...» [٦] فجعل الخوف من النشوز موضوعا لجواز الضرب الذي هو حرام بطبعه الاوّلي، و انما جاز- بشروطه- بسبب الخوف من النشوز.
و كذا خوف الشقاق، و ان لم يكن في المقام حسب الظاهر حكم الزامي رفعه
[١]- سورة الشعراء: الآية ٢١.
[٢]- سورة البقرة: الآية ٢- ١٨١.
[٣]- سورة البقرة: الآية ٢٢٩.
[٤]- سورة البقرة: الآية ٢٣٩.
[٥]- سورة النساء: الآية ٣.
[٦]- سورة النساء: الآية ٣٤ و ٣٥.