بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٤ - ٨- ليس الضرر من موجبات الضمان
«لو كان (لا ضرر) حاكما على العدميات ايضا، لزم ما لم يلتزموا به في الفقه، من بطلان العلقة الزوجية بمجرد كونها ضررية على الزوجة، و بطلان العلاقة الرقّية، بمجرد كونه تحت الشدة، و نحو ذلك.
بل يلتزمون بطلاق الحاكم، و يقولون انه نازل منزلة طلاق الزوج، فالزوجية ثابتة، و بالتنزيل يطلّقون. و هذا دليل عدم ابطال (لا ضرر) لهذه العلائق، مع انه لو كان (لا ضرر) حاكما، لزم بطلانها بنفسها [١].
اقول: فيه اولا- ان الزوجية و الرقية، لم تكونا ضررية، حتى نرفعهما بالحكومة، بل الضرري هو لزوم بقاء الزوجية و الرقية، او عدم كون الطلاق بيد الزوجة و التحرير بيد العبد، حتى في مثل هذه الحال.
و لا ضرر حاكم على ذلك، فيكون لزوم بقاء العلقة الزوجية و الرقّية- لا اصل العلقة- ضرريا، فينتفي هذا اللزوم ب (لا ضرر) فيختار العبد و الزوجة نقض هذا اللزوم، و حيث ان الحاكم الشرعي- بادلة الولاية- مجعول لمثل هذه الامور فهو يتولى الطلاق، و يتولى التحرير- ان لم ينفع النصح و نحوه-.
و ثانيا: قولهم: «طلاق الحاكم نازل منزلة طلاق الزوج» ليس معناه: كون الطلاق بيد الزوج حتى في هذه الحالة، كيف و لازمه انفلات الطلاق عن الزوج، و إلّا لم يتولّه الحاكم، بل معناه: ان كل ما يترتب على طلاق الزوج من الاحكام يترتب على طلاق الحاكم في حال الضرر.
٨- ليس الضرر من موجبات الضمان
الاشكال الثامن: ما ذكره المحقق النائيني- ايضا- في رسالة لا ضرر قال: «ليس الضرر في حدّ نفسه من موجبات الضمان، و لذا لم يعدوه منه» [٢].
اقول اولا: مضى ذكر امثلة عديدة من كلمات المتقدمين و المتأخرين الصريحة او الظاهرة في ان مستندهم في الضمان، كان (لا ضرر) لا غير.
[١]- شرح المكاسب للخوانساري: ج ٢، ص ٢٢١.
[٢]- رسالة لا ضرر: ص ٢٢١، السطر الاخير.