بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٧ - التذنيب الثاني لا فرق في اقسام الاحراز
فلا يترك الاحتياط بالقضاء».
و وافقه جمع على الاحتياط الوجوبي، و منهم ابن العم السيد عبد الهادي الشيرازي.
أما الشاهرودي، و الحكيم، و العراقي، و محمد تقي الخوانساري، و الوالد، و الكوهكمري، و النائيني- قدهم-، فافتوا بالصحة، و آخرون افتوا بالبطلان.
خلاصة البحث
اقول: ان كان المستفاد من ادلة الصوم الضرري أنه كالصوم في السفر عزيمة تركها، او كالحرج رخصة تحمله، فهو، و ان كان لأجل لا ضرر، فالاقوى صحة الصوم، لكون لا ضرر للامتنان، و فساده حينئذ مناف للامتنان.
و قال في العروة- كتاب الحج- شرائط وجوب الحج،- مسئلة/ ٦٥ في اوائلها:
«و ان اعتقد عدم الضرر، او عدم الحرج، فحج، فبان الخلاف، فالظاهر كفايته».
و وافقه كل المحشين الذين يزيدون عن العشرين- حسب ما عندي من حواشيهم- و خالفه بالاشكال السيد احمد الخوانساري قده.
التذنيب الثاني لا فرق في اقسام الاحراز
مقتضى القاعدة: عدم الفرق- في مسئلة صحة الاعمال، لو علم بعدم الضرر و كان في الواقع ضرر- بين العلم الوجداني و الاحراز التعبدي، و الاصل العملي، لكون كل من الاحراز التعبدي و الاصل محكومين بحكم العلم تنجيزا و اعذارا، كما حقق في محله.
فلو توضأ او قام في الصلاة، او صام، او حج، مع البناء على عدم الضرر- اعتمادا على الاحراز التعبدي او الاصل العملي- ثم بان الضرر، فكلها صحيحة، مثل ما لو كان علم بعدم الضرر، ثم انكشف الخلاف، و اللّه العالم.