إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٥ - ٢٢ شرح إعراب سورة الحجّ
الفراء [١] [٢] الخصمين على أنهما فريقان أهل دينين، و زعم أنّ الخصم الواحد المسلمون، و الآخر اليهود و النصارى، اختصموا في دين ربهم. قال: فقال: اختصموا لأنهم جميع.
قال: و لو قال اختصما لجاز. قال أبو جعفر: و هذا تأويل من لا دربة له بالحديث، و لا بكتب أهل التفسير، لأن الحديث في هذه الآية مشهور رواه سفيان الثوري و غيره عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقسم قسما إنّ هذه الآية نزلت في حمزة و عليّ و عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب و عتبة و شيبة ابني ربيعة و الوليد بن عتبة، و هكذا روى أبو عمرو بن العلاء عن مجاهد عن ابن عباس [٣] .
يُصْهَرُ بِهِ مََا فِي بُطُونِهِمْ رفع بفعل ما لم يسمّ فاعله. وَ اَلْجُلُودُ عطف على «ما» . قال الكسائي. يقال: صهرته أنضجته. و الكوفيون يقولون: معنى و الجلود:
و جلودهم.
قال أبو إسحاق و يقرأ و يحلون [٤] فيها من أساور من ذهب على قولك: حلي يحلى إذا صار ذا حلي، قال: وَ لُؤْلُؤاً بمعنى و يحلّون لؤلؤا، قال: و «لؤلؤ» بمعنى:
و من لؤلؤ. قال: و يجوز أن يكون ذلك خلطا منهما.
وَ هُدُوا إِلَى اَلطَّيِّبِ مِنَ اَلْقَوْلِ فيه ثلاثة أوجه: يكون في اللغة على العموم، و قيل: الطيب من القول البشارات الحسنة، و قيل: هو قولهم: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا اَلْحَزَنَ [فاطر: ٣٤].
إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اسم «إنّ» و كَفَرُوا صلته وَ يَصُدُّونَ عطف على الذين كفروا. فإن قيل: كيف يعطف مستقبل على ماض؟ففيه ثلاثة أوجه: منها أن يكون عطف جملة على جملة، و منها أن يكون في موضع الحال، كما تقول: كلّمت زيدا
[١] انظر تيسير الداني ١٢٧.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/٢١٩.
[٣] انظر البحر المحيط ٦/٣٣٤.
[٤] انظر البحر المحيط ٦/٣٣٥، و مختصر ابن خالويه ٩٤، و المحتسب ٢/٧٧.