إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٧١ - ٣٦ شرح إعراب سورة يس
من اللذات و النعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي و مصيرهم إلى النار و ما هم فيه من أليم العذاب و إن كانوا أقوياء هم و أهليهم. و قرأ الكوفيون فِي شُغُلٍ [١] بضم الشين و الغين، و عن مجاهد فِي شُغُلٍ و حكى أبو حاتم: أنّ هذا يروى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ به و هي لغات بمعنى واحد و يقال: شغل بفتح الشين و إسكان الغين فََاكِهُونَ خبر إنّ، و عن طلحة بن مصرف أنه قرأ فاكهين [٢] نصبه على الحال.
مبتدأ و خبره، و يجوز أن يكون هم توكيدا وَ أَزْوََاجُهُمْ عطفا على المضمر و مُتَّكِؤُنَ نعتا لقوله فاكهون.
الدال الثانية مبدلة من تاء لأنه يفتعلون من دعاء.
سَلاََمٌ مرفوع عن البدل من «ما» ، و يجوز أن يكون «ما» نكرة و «سلام» نعتا لها أي و لهم ما يدّعون مسلّم و يجوز أن يكون «ما» رفعا بالابتداء سَلاََمٌ خبرا عنها. و في قراءة عبد اللّه بن مسعود سلاما [٣] يكون مصدرا. و إن شئت في موضع الحال أي و لهم الذي يدّعون مسلّما و قَوْلاً مصدر أي نقوله قولا يوم القيامة، و يجوز أن يكون معناه قال اللّه جلّ و عزّ هذا قولا.
و يقال: تميّزوا و انمازوا.
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ و يقال: أعهد بكسر الهاء يكون من عهد يعهد. قال أبو إسحاق: و يجوز أن يكون عهد يعهد مثل حسب يحسب. أَنْ لاََ تَعْبُدُوا اَلشَّيْطََانَ قال الكسائي: «لا» للنهي.
[١] انظر تيسير الداني ١٤٩، و البحر المحيط ٧/٣٢٧.
[٢] و هذه قراءة الأعمش أيضا، انظر البحر المحيط ٧/٣٢٧.
[٣] انظر البحر المحيط ٧/٣٢٧.