إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١٣ - ٢٥ شرح إعراب سورة الفرقان
و نصب رسول على الحال، و يجوز أن يكون مصدرا لأن معنى بعث أرسل. و معنى رسول رسالة على هذا.
أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً قيل معناه أ فأنت تجبره على ذلك.
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ و لم يقل: أنّهم لأن منهم من قد علم أنه يؤمن و ذمّهم جلّ و عزّ بهذا أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ سماع قبول أو يفكّرون فيما تقوله فيعقلونه أي هم بمنزلة من لا يعقل و لا يسمع. و قيل: المعنى أنهم لمّا ينتفعوا بما يسمعون فكأنّهم لم يسمعوا. إِنْ هُمْ إِلاََّ كَالْأَنْعََامِ أي إنّهم لا يفهمون بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً لأنهم يكذّبون بما يسمعون من الصدق، و ليس كذا الأنعام.
أَ لَمْ تَرَ إِلىََ رَبِّكَ حذفت الألف للجزم، و الأصل الهمز، و التخفيف لازم للمضارع من هذا لكثرة الاستعمال. و قد ذكرنا معنى الآية.
وَ هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اَللَّيْلَ لِبََاساً مفعولان وَ اَلنَّوْمَ سُبََاتاً عطف و «سبات» بمعنى الراحة، و أعاد «جعل» توكيدا و لو كان و النهار نشورا لجاز في غير القرآن. قال الأخفش سعيد: واحد الأناسيّ إنسيّ. و كذا قال محمد بن يزيد، و هو أحد قولي الفراء [١] ، و له قول آخر و هو أن يكون واحد الأناسيّ إنسانا لم يبدل من النون ياء فيقول: أناسيّ و يجب على قوله أن يقول في جمع سرحان: سراحيّ. لا فرق بينهما، }و حكى أيضا وَ أَنََاسِيَّ كَثِيراً بالتخفيف.
وَ لَقَدْ صَرَّفْنََاهُ بَيْنَهُمْ و هو المطر كما قال عبد اللّه بن مسعود و عبد اللّه بن عباس:
[١] انظر معاني الفراء ٢/٢٧٠.