منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٦٥ - سقوط البيت الشريف والشروع ببنائه
لما كان يوم الأربعاء التاسع عشر من شعبان من السنة المذكورة [١] ، وقع مطر شديد ، ودخل المسجد [الحرام][٢] ، وغرق أمة من الناس.
قال الشيخ أحمد بن علان الصديقي [٣] :
«وخرص من مات فيه في النهار والليل نحو ألف إنسان ، وبات تلك الليلة السيل [٤] بالمسجد إلى الصبح ، ودخل البيوت ، وأخرج أمتعة العالم إلى أسفل مكة ، (وبلغ في الحرم إلى طوق القناديل) [٥].
[١] أي سنة ١٠٣٩ ه. انظر هذا التاريخ في علي بن عبد القادر الطبري ـ الأرج المسكي ورقة ٥٧. أما في : الشلي ـ عقد الجواهر والدرر / أحداث سنة ١٠٣٩ ه ، المحبي ـ خلاصة الأثر ٤ / ٣٣٩ ، ٣٤٠ ، الأسدي : أحمد بن محمد (توفي ١٠٦٦ ه) ـ إخبار الكرام بأخبار المسجد الحرام ـ مخطوط بمكتبة الحرم المكي رقم ح / ٨٢٥٧ ورقة ٢٤ ، ابن المحب الطبري ـ إتحاف فضلاء الزمن / أحدث سنة ١٠٣٩ ه «ليلة الأربعاء» ، وفي زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ٧١ ، والعصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٤٢٦ ، فذكر أنه كان يوم الأربعاء تاسع عشر رمضان من سنة ١٠٣٩ ه.
[٢] ما بين حاصرتين زيادة من (ج).
[٣] وهو خطأ واضح ، فالمؤرخ هذا هو أحمد بن إبراهيم بن علان الصديقي الشافعي النقشبندي ، ولد سنة ٩٧٥ ه بمكة ، وتوفي فيها سنة ١٠٣٣ ه ، أي قبل سقوط الكعبة حسب اتفاق المؤرخين وهو سنة ١٠٣٩ ه ولعل وصفه على سبيل الحكاية لا المشاهدة. وقد سبق التعريف به. والأصح محمد علي بن علان الصديقي. ومن ضمن مؤلفاته : إنباء الجليل المؤيد مراد خان ببناء بيت الوهاب الجواد.
[٤] في (ج) «المسيل».
[٥] ما بين قوسين ورد في (ج) «وبلغ إلى طوق القناديل في الحرم». انظر هذا الخبر نقلا عن ابن علان كما أوردها السنجاري في تاريخ الكعبة المعظمة لباسلامة ٩٧ ، أما في : الشلي ـ عقد الجواهر والدرر / أحداث سنة ١٠٣٩ ه ، والعصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٤٢٦ ، وابن المحب الطبري ـ إتحاف فضلاء الزمن / أحداث سنة ١٠٣٩ ه فورد فيهما أن عدد القتلى كان نحو خمسمائة انسان ، وذكر العصامي في السمط «أن